الحاج حسين الشاكري

107

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

15 - سنة 220 وفي 28 محرم يصل الإمام إلى بغداد باستدعاء من المعتصم العباسي مصطحباً معه أم الفضل بنت المأمون ، تاركاً ولده ونساءه بالمدينة . وموصياً بالإمامة إلى ابنه عليّ من بعده لأنه علم أنه خارج ولن يعود . وفي آخر ذي القعدة من السنة نفسها تفيض روحه القدسية إلى بارئها ، ويذهب الإمام المعصوم المظلوم إلى حيث الخلود الدائم . الإمام يلتقي المأمون لأول مرة : يصل الإمام الجواد ( عليه السلام ) إلى بغداد والمأمون مشغول بشؤونه الخاصة ، بلعبه وترفه وقيانه وجواريه ، ويأنف ابن الرسالة والإباء أن يقف على باب طاغوت مغتصب ، فيستأذن عليه بالدخول ، ويقرر الإمام أن يأتيه الخليفة بنفسه أو أن يلقاه في الطريق . ويتابع الإمام ( عليه السلام ) خروج ( الخليفة ) من قصره للّقاء به . وتحين الفرصة . . ويعلم ابن الرضا أن المأمون خارج للنزهة والصيد ، فيقف له في طريق مروره ، ولعل الحادث الذي سنشير إليه وقع من قبيل اتفاق الصدف . وينقل لنا المؤرخون هذه الواقعة بشيء من التفصيل باعتبارها أول حدث كبير يصادف الإمام في حياته ، خاصة مع أكبر وأول شخصية في الإمبراطورية الإسلامية ، ألا وهو خليفة المسلمين المأمون العباسي . من ذلك تستنتج ما جاء في منتهى الآمال للمحدّث الشيخ عباس القمي ( عليه الرحمة ) من أنّ المأمون أراد - بعد أن أخذ الناس بلومه والطعن عليه لقتله الإمام الرضا ( عليه السلام ) - أن يدفع تهمة الخطأ والجرم عنه ، فكتب بعد ما جاء من خراسان إلى بغداد ، يدعو الإمام محمد التقي ( عليه السلام ) أن يُحمل إليه بإعزاز وإكرام . فلما وصل الإمام إلى بغداد ، ولم يكن المأمون قد علم بعد بوصوله ، أو علم ذلك